النووي

74

المجموع

فلزمه جميع البدل ، كما لو اشترى عبدا فتلفت يده في يد البائع ورضى به . ( فصل ) ومتى رد المستأجر العين بالعيب ، فإن كان العقد على عينها انفسخ العقد ، لأنه عقد على معين فانفسخ برده ، كبيع العين . وإن كان العقد على موصوف في الذمة لم ينفسخ العقد برد العين ، بل يطالب ببدله ، لأن العقد على ما في الذمة ، فإذا رد العين رجع إلى ما في الذمة ، كما لو وجد بالمسلم فيه عيبا فرده . ( فصل ) وان استأجر عبدا فمات في يده ، فإن كان العقد على موصوف في الذمة طالب ببدله لما ذكرناه في الرد بالعيب ، وإن كان العقد على عينه فإن لم يمض من المدة ما له أجرة انفسخ العقد . وقال أبو ثور من أصحابنا : لا ينفسخ ، بل يلزم المستأجر الأجرة لأنه هلك بعد التسليم فلم ينفسخ العقد ، كما لو هلك المبيع بعد تسليم فلم ينفسخ العقد ، والمذهب الأول ، لان المعقود عليه هو المنافع ، وقد تلفت قبل قبضها فانفسخ العقد كالمبيع إذا هلك قبل القبض . وان مضى من المدة ماله أجرة انفسخ العقد فيما بقي بتلف المعقود عليه ، وفيما مضى طريقان : ( أحدهما ) لا ينفسخ فيه العقد قولا واحدا ( والثاني ) انه على قولين بناء على الطريقين في الهلاك الطارئ في بعض المبيع قبل القبض ، هل هو كالهلاك المقارن للعقد أم لا ؟ لان المنافع في الإجارة كالمبيع قبل القبض ، وفى المبيع قبل القبض طريقان فكذلك الإجارة . ( فصل ) وان اكترى دارا فانهدمت فقد قال في الإجارة ينفسخ العقد ، وقال في المزارعة إذا اكترى أرضا للزراعة فانقطع ماؤها ان المكترى بالخيار بين أن يفسخ وبين أن لا يفسخ . واختلف أصحابنا فيهما على طريقين ، فمنهم من نقل جواب كل واحدة من المسئلتين إلى الأخرى فخرجهما على قولين ، وهو الصحيح ( أحدهما ) ان العقد ينفسخ فيهما ، لان المنفعة المقصودة هي السكنى والزراعة وقد فاتت فانفسخ العقد ، كما لو اكترى عبدا للخدمة فمات . ( والثاني ) لا ينفسخ لأن العين باقية يمكن الانتفاع بها وإنما نقصت منفعتها فثبت له الخيار كما لو حدث به عيب . ومنهم من قال إذا انهدمت الدار انفسخ